عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي

589

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز

سورة الأنبياء عليهم السّلام بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ وهي مائة واثنتا عشرة آية ، وهي مكية بإجماعهم . [ سورة الأنبياء ( 21 ) : الآيات 1 إلى 3 ] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسابُهُمْ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مُعْرِضُونَ ( 1 ) ما يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنْ رَبِّهِمْ مُحْدَثٍ إِلاَّ اسْتَمَعُوهُ وَهُمْ يَلْعَبُونَ ( 2 ) لاهِيَةً قُلُوبُهُمْ وَأَسَرُّوا النَّجْوَى الَّذِينَ ظَلَمُوا هَلْ هذا إِلاَّ بَشَرٌ مِثْلُكُمْ أَ فَتَأْتُونَ السِّحْرَ وَأَنْتُمْ تُبْصِرُونَ ( 3 ) قال اللّه تعالى : اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسابُهُمْ قال الزجاج « 1 » : المعنى : اقترب للناس وقت حسابهم ، يعني : يوم القيامة ، كما قال : اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ [ القمر : 1 ] . فإن قيل : ما وجه وصفه بالقرب وقد مضى لهذا الوعيد أكثر من ستمائة عام وثلاثين عاما إلى يومنا هذا « 2 » ولم يقع ؟ قلت : عنه أجوبة : أحدها : أنه قريب بالنسبة إلى ما بقي من الزمان ، ومنه قوله عليه السّلام في

--> ( 1 ) معاني الزجاج ( 3 / 383 ) . ( 2 ) هذا إلى عهد المؤلف - رحمه اللّه - . وقد مضى على هذا الوعيد إلى اليوم أكثر من ( 1428 ) سنة .